هزه

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 2 صفحات

صحيت من شوية على هزة ابني الكبير ليا وهو بيترعش ووشه أصفر وبيقولي إن فيه حاجة بتتحرك في المنور بتاع البيت وصوتها واضح أوي، النوم طار من عنيا فورا واتنفضت من سريري، طلعت الخنجر بتاعي من الدولاب واتحركت ناحية المنور، يمكن لو كان صغير شوية كنت قولت انه خيال طفل، بس ابني عنده ٩ سنين يعني يقدر يميز اللي بيقوله كويس اوي.. والاحتمال الاكبر يكون حرامي حاول ينزل من السطح للمنور، وده سهل جدا بالنسبة لبيت زي بيتي، طلبت منه يفضل جمب امه هنا على السرير وميتحركش من الاوضة خالص..

مسكت الخنجر كويس وخرجت من الاوضة، قفلت عليهم الباب ومشيت بهدوء تام ناحية المنور، وبالفعل سمعت صوت حاجة بتتحرك جوة، صوت ثقيل ميقولش ان ده فار مثلا، لا ده صوت زي ما يكون حد بيحفر او بيحتك بجسمه في الأرض بقوة.. اتحفزت وتماسكت لأقصى درجة وانا على أتم استعداد اقتل اللي جوة ده، ده بيتي ومراتي وابني، وعشانهم ممكن اولع في الدنيا كلها، وفتحت الباب و…… فتحت الباب لقيت المنور فاضي خالص، مكان ضيق صغير تقدر تشوفه بسهولة، بس صوت النكش كان لسة مستمر، شغلت نور كشاف الموبايل وفضلت اوجهه لزوايا المكان، بس مفيش اي حاجة..

الصوت تقريبا كان جاي من تحت، من تحت الأرض، وقفت على المكان اللي جاي منه الصوت حيران، امر صعب التفسير من الأساس، وغصب عني جبت الفاس وبدأت أضرب ارضية المنور، الارضية كانت طين لأني كنت بزرع فيها من وقت للتاني، ضربة ورا ضربة بدأ الصوت يتضح اكتر واكتر، مليت تلت اكياس كبار من التراب ده لحد ما بدأ يتكشف ليا شيء غريب..

كيس اسود ضخم كان بيظهر واحدة واحدة، شديته بصعوبة لحد ما بقا ظاهر قدامي، فتحته بتوتر وظهرت قدامي جثة، جثة لطفل شكلها بشع، صرخت ورجعت لورا، وقعت على الطين وانا جسمي بيتنفض، جثة مين دي، ايه اللي بيحصل ده.. لحظات بس وبدأ صداع يغزو راسي، وبالأخص مكان الجبهة، شوفت الكيس بيتفتح وبيخرج منه الطفل، كان شكله بشع، بيزحف بطريقة مريبة، ايديه الاتنين مكسورين نصين وكأن الكوع مش موجود، وشه كان اسود متفحم وعنيه حمرا، كان بيطلع منه صوت زي الحشرجة، كأن فيه حد بيموت، او بالأخص روحه وصلت الحلقوم..

فضلت ارجع وازحف لبرة المنور وانا شعر راسي كله واقف، شكل الطفل وهو بيزحف كان مفزع، رهيب، كأنه شيطان طالع من طين الأرض، بيزحف على اربع زي الحيوان، خرجت من المكان وانا بتنفض، المكان كان مظلم، والصداع كان بيزيد، وكأن الرؤية عمالة تتهز، وصوت الحشرجة عمال يغزو وداني عشان يدمر حاسة السمع، زحفت وزحفت لحد ما وصلت للاوضة اللي فيها ابني ومراتي.. فتحت الاوضة وقفلتها ورايا بسرعة، لقيت مراتي وابني بيبصولي بخوف وقلق.. – فيه ايه يا اسلام

جسمي كله بيتهز والعرق عمال ينزل مني، رددت بصوت بيترعش: – مفيش، مفيش حاجة ده فار، كملوا نوم وانت يا عمر نام جمب ماما هنا مراتي بصتلي بشك وان اطاعت كلامي وخدت عمر في حضنها ونامت، قعدت على السرير جسمي بيترعش، ايه اللي انا شوفته ده، يمكن اكون كنت بتخيل، ايوة فعلا انا بتخيل، الصداع عمال يزيد، يزيد.. لحد ما وقعت في غيبوبة ونمت، نمت بعمق شديد.. صفحة الكاتب على فيس بوك ابحث عن أحمد محمود شرقاوي..

………. تن، تن، تن تن تن تن صحيت من نومي على صوت جرس الباب، دماغي كانت تقيلة اوي، حاولت مرة واتنين لحد ما فقت، بصيت لعمر ابني وسهيلة مراتي وهما نايمين بغضب، محدش سامع صوت الجرس معقول ده، بصيت في الساعة لقيتها اربعة العصر.. خرجت من الاوضة وروحت فتحت الباب، ولقيت حماتي على الباب، بصتلي بصة غريبة وقالت: – ليه كدا يابني، حرام عليك نفسك بصتلها بعدم فهم وقولتلها: – اتفضلي يا حماتي دخلت وهي باصة في عنيا، نظراتها كانت مريبة لأقصى درجة، بصيت تجاه اوضة النوم وناديت:

– قومي يا سهيلة حماتي هنا، قوم يا عمر سلم على تيتة لقيت حماتي بدأت تلطم على وشها اللي احمر بطريقة غريبة ودموعها نزلت زي السيل وقالت: – حرام بقا يابني، حرام عليك، حرااااااام – حرام ايه، انا مش فاهم منك حاجة – يابني سهيلة وعمر ماتوا واتدفنوا يابني، حرام عليك اللي بتعمله فينا ده بصيت لها بذهول ولساني اتشل عن الكلام، فضلت تبكي وتردد: – بنتي ماتت يابني، لازم تعرف انها ماتت وبقت عند اللي خلقها

وبدون مقدمات مسكتها من رقبتها بعنف، عنيا كانت بتطق شرار وصرخت فيها: – انتي كدابة، كدابة كانت بتتخنق وبدأت تظهر عليها اعراض الخنق، اتخلصت مني بالعافية عشان اصرخ فيها: – اطلعي برة، برة خرجت تجري من البيت وهي بتردد: – الموضوع ده ميتسكتش عليه ابدا، انا هروح اجيب شادي خرجت برة وقفلت وراها الباب بعنف، كنت مذهول، جريت على اوضة النوم وكانت الصدمة، السرير فاضي، مفيش اي حد، صرخت، صرخت وناديت.. يا سهيلة يا عمر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى