قصه النهاردا طلبوني في فرح

الصفحة السابقةانت في الصفحة 1 من 3 صفحات

انهاردة طلبوني في فرح عشان أجهز الأكل بتاع الفرح واعمل اللي متعودة عليه وبشتغله من 10 سنين كاملين، بدأت لوحدي كواحدة ست بتجهز أكل العزومات وتنضف الشقق وتشتري الطلبات للبيوت، لحد ما بقا معايا فريق مكون من 6 بنات وبنجهز الموائد وأكل الأفراح والعزومات وبقيت أشهر طباخة يمكن في البلد كلها، وبقيت بقدر أخلص أكتر من شغل في نفس اليوم بسبب الفريق اللي معايا واللي كنت مدرباه كويس..

وانهاردة جالنا فرح كبير أوي، فرح ابن أغنى رجل في البلد، وكان هيعمل وليمة تكفي أهل البلد كلهم، يكفيني إني أقولك إننا هنطبخ تلت عجول كاملين، عشان كدا خدنا عربون ونزلنا اشترينا عربية كاملة محملة بالخضار والحبوب والتوابل عشان نجهز الدنيا من بدري..

وفعلًا عملنا أوضة كاملة كمطبخ وبدأنا نشتغل على الأكل اللي كان هيحتاج يومين كاملين، بس العائد المادي كان كبير وخلاني أشتغل بكل طاقتي، وخلصنا تجهيزات الفرح بالكامل وكان الأكل كله جاهز على إنه يستوي وبس، وده بنعمله يوم الفرح الصبح، وتاني يوم روحنا بدري وبدأنا نسوي الأكل في أواني ضخمة جدًا تكفي الكميات اللي بنعملها، وطبعًا بدأنا باللحمة عشان تستوي كويس، وجبنا حلة ضخمة تستوعب انسان كامل يدخل جواها وحطينا فيها اللحمة والمية عشان نستخدم الشوربة بتاعتها في تسوية الحبوب..

ووسط الاندماج والزعيق والكلام الكتير عشان ننجز الأكل وأثناء ما كنت بجهز السلطة لمحت حاجة غريبة أوي ومش مفهومة، شوفت بنت صغيرة واقفة على باب الأوضة وبتضحك، في العادي ده بيحصل كتير وبيكون أطفال من أهل البيت، لكن البنت كان وشها غريب أوي، كأنها لابسة ماسك، جلدها مشدود وجامد ولونه باهت..

فضلت أبصلها بتركيز لقيتها شمرت هدومها وورتني رجليها، جلدها كان محروق كله بطريقة مخيفة، المنظر كان مقزز أوي ولقيت نفسي بقوم من مكاني وبرجع لورا، وفجأة لقيت نفسي دوست على معلقة اتغرزت في لحم رجلي خلتني كنت هقع، ولما حاولت أسند نفسي سندت على حلة سخنة، ولقيت نفسي بصرخ وبقع جوة حلة الشوربة المغلية اللي غطست فيها بالكامل..

وبدأ الصراخ الرهيب من البنات لكني كنت في عالم تاني، جهنم اتجسدت على الأرض عشاني أنا وبس، وحسيت بالشوربة وهي بتاكل في جلدي، وقعت على الأرض واتدلقت الحلة الضخمة على رجلي كلها وقمت اصرخ واجري برة الأوضة والبنات خرجوا يجروا عشان متجيش عليهم الشوربة المغلية، وقتها عشت ساعات من الألم البشع، كنت بصرخ وبقول في سري يارب أمـ,ـوت يارب أمـ,ـوت، مش قادرة أتحمل يارب مش قادرة، بس كان مكتوبلي أفضل عايشة، وجلدي بيدوب قدام عنيا..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى