محمود الشرقاوي

انت في الصفحة 2 من 4 صفحات

عنيا زاغت مكانها من المفاجأة, لبست هدومي وانا بتنفض وجريت, كنت لسة مريضة, حركتي تقيلة أوي, بس مع ذلك كنت عايزة أروح بأي شكل من الأشكال, كان وقت المغرب والدنيا بتضلم بس مش مهم, خدت تاكسي لحد المقا,,بر اللي على الطريق ونزلت في قلب ظلام الليل, ودخلت على المقا..بر اللي كانت مرصوصة بطريقة هندسية ابداعية, مقا,,بر حديثة وكل مقب.رة ليها رقم, وبعد ما دخلت لقلب المقا..بر لقيت المق.برة المد.فون فيها ابني..

وقفت قدامها مصدومة, جسمي بيترعش, ومش بنطق ولو بنص كلمة, حطيت ايدي على المق,برة وبدأت أتخيل, أتخيل ابني اللي خطفه مني القبر, ابني اللي كنت خلاص هشوفه بعد شهور قدام عنيا, وانهرت, انهرت في بكاء مستمر, طويل, لدرجة إن صوتي بقا بيسمع في المقا,,بر كلها, وفجأة وبدون أي مقدمات سمعت صوت خطوات تقيلة بتقرب مني, بصيت بخوف ورعب ناحية مصدر الخطوات وفوجئت بواحدة ست لابسة اسود وبتقرب مني.. بصتلها بخوف لقتها بتتكلم بعصبية غريبة وبتقول:

– انتي واقفة هنا ليه رديت عليها وانا بترعش وقولت: – واقفة بدعي لابني لقتها اتكلمت بصوت رهيب, مُخيف وقالت: – مفيش حد مدفون هنا يا معتوهة يالا غوري من هنا فورا

وكشفت عن وشها اللي كان متغطي, وشوفت واحدة ست بوش أحمر مليان حبوب سودة, وعنيها كانت صفرا زي الزواحف, صرخت, صرخت زي المجنونة وطلعت أجري من المقا,,بر كلها, ومن ورايا سمعت خطواتها وهي بتجري ورايا, خرجت من المقا,,بر وانا منهارة, أعصابي مش متحملة ووقعت على الأرض, في اللحظة دي وقفت عربية ونزل منها تلت رجالة ودخلوا للمقا,,بر, استخبيت منهم لأني مكنتش ضامنة ممكن يعملوا فيا ايه, ووقفت على الطريق وركبت أول عربية ورجعت على شقتي وانا بترعش..

جوزي رجع لقاني قاعدة على السرير مش قادرة أتكلم, فضل باصص ناحيتي بصات طويلة وبعدي منطقش بكلمة ومشي, ومن تعبي ورعبي نمت, نمت عشان أشوف نفسي في قلب المقا,بر, ببكي على مق,برة ابني, وشوفت التلت رجالة اياهم قربوا مني و# على مق,برة ابني, ووقفوا قدام الجثة لحد ما ظهر شخص رابع, الشخص ده كان جوزي, وقمت من نومي مفزوعة, بتنفض, مرعوبة.. لقيت حد واقف قدام السرير, عنيه صفرة, نفس الست اللي شوفتها في المقا,,بر من شوية, كلمتها وانا منهارة وقولت:

– انتي مين وعاوزة مني ايه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى