قريه كورديه

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

هذاالطلب من عيشو كانت ترفض أما فاتو فكانت تستقبلها برحابة صدر .
و في يوم من الأيام كانت العجوز تتجول بين القرية رأت عيشو و قامت بطلب نفس الطلب منها فأتاها الجواب بالرفض .. فأمعنت النظر فيها ثم قالت يا ابنتي يوما ما سترين في مكان ما نبعان يتقاطعان أحدهما مياهه سوداء و الثاني بيضاء اغسلي نفسك بالماء الأسود و لا تقتربي من الماء الأبيض و ستزيدين غنجا و دلالا إن شاء الله .
في صبيحة اليوم التالي رأت العجوز فاتو فطلبت منها نفس الطلب فأتاها الجواب بالقبول .. فقالت لها العجوز ابنتي ..

في يوم ما سترين في مكان ما نبعان يتقاطعان أحدهما مياهه سوداء و الثاني بيضاء .. اغسلي نفسك بالماء الأبيض و لا تقتربي أبدا من الماء الأسود .
و بالفعل بعدما اقترب وقت الغروب و حان موعد رحيل فاتو رأت نبعان يتقاطعان أحدهما أسود و الثاني أبيض في حفرة كبيرة .. فقفزت من على الماء الأسود و غسلت نفسها بالماء الأبيض و أكملت طريقها للبيت و في اليوم التالي و في نفس الوقت رأت عيشو نفس المنظر .. و تذكرت نصيحة العجوز و قفز,,ت من على الماء الأبيض و غسلت نفسها بالأسود و أكملت طريقها إلى البيت.

يوما بعد يوم كانت تزداد فاتو جمالا و أنوثة كسابق عهدها بل أصبحت أجمل .. لدرجة أنك إن رأيتها ستشعر بأنها ستدخل قلبك الآن من شدة جمالها و جمال قوامها و ملامحها كالنجمة المزخرفة.
أما عيشو فكانت تزداد ذ,,بولا و بشاعة يوما بعد يوم و قد بهت جمالها .
و في إحدى الليالي تظاهرت فاتو بالنوم .. فسمعت زوجة أبيها تقول ل عيشو ما لك يا ابنتي تذ,,بلين يوما بعد يوم و تصبحين قڈ,,رة و ۏ,,سخة .

عيشو لوالدتها يا أمي إن بقرة أم فاتو ټض..رب الحيوانات و تفرقهم و لذلك أنا لا أجلس ولو لثانية .
فصمتت الأم لبرهة ثم قالت لا بأس يا عيشو سنذ..بح تلك البقرة .
و بعد ان سمعت فاتو تلك الكلمات لم يزر النوم عينيها و بقيت مستيقظة طوال الليل قلقة و خا..ئڤة على بقرتها .
و مع صياح الديك استيقظت زوجة أبيها و قالت لزوجها يا زوجي لقد ماټت أم فاتو و لم لها ولو حيوانا على روحها .. ما رأيك أن إحدى الحيوانات على روحها
الزوج صدقت ..

إذا كبشا و بعض الخراف و نوزع لحمهم على الجيران .
فأسرعت زوجته لتقول و لم نذبح كبشا و خرافا .. فلنذبح بقرتها .. لعل هذه البقرة تكون صدقتها .
و في نفس الصباح بينما كانت فاتو ترعى الحيوانات اقتربت من بقرتها و أصبحت تبكي
عليها و قالت
لها ي
بقرتي و الله .. أليني نفسك ل عيشو لا أريد خسارتك .
فردت البقرة لا تخافي يا فاتو فعندما يذبحونني سوف أجعل لحمي مر كالعلقم على فاهها و فاه بنتها .. أما أنت فسيكون أجمل ما تذوقتي ..

و عندما توزعون لحمي على الجيران اطلبي منهم أن يعطونك عظامي و ألا يرموها ثم توجهي إلى الحقل واحفري فيه حفرة و ضعي فيها عظامي و انتظري أسبوعين و من ثم سترين ما الذي سيحصل .
فاتو ولكن يا بقرتي لا أريد خسارتك فأنت أعز ما أملك .
فردت البقرة صدقيني يا فاتو سيكون خيرا لك .
و في ساعات الظهر الأولى بدأ والد فاتو بتجهيز نفسه البقرة .. و بالفعل قاموا و بدأوا بتجهيزها للأكل و وزعوها على الجيران .

و بدأت زوجة الأب و الفتاتان بتجهيز غدائهم إلا أنهما عندما تذوقتا أول لقمة منها كانت مرة كالعل,قم فلم تستطيعا إكمالها .. ولكن فاتو كانت تأكل بشهية كبيرة .. فاستغربت زوجة الاب و قالت في نفسها هذه الفتاة لا تعرف الأكل الطيب .
في صباح اليوم التالي تجهزت فاتو لتجميع العظام و انطلقت في رحلتها و في الظهر كانت قد قامت بتجميع كل العظام و اتجهت إلى الحقل و قامت بډفن العظام هناك .
و بعد أسبوعين قامت بفتح الحفرة فذهلت مما رأته فيها ..

حيث كانت الحفرة مليئة بالذهب و الألماس و الياقوت و الفضة و كل أنواع المجوهرات الثمينة فأعادتهم لمكانهم خشية أن تكشفها زوجة أبيها و تحرمها منها .
بعد عدة أيام أعلن ابن الآغا كبير عشيرة أو قبيلة خبر زواجه .. فتجهزت كل فتيات القرية للذهاب إلى الحفل لعل و عسى أن يعجب بإحداهن ابن الآغا الأصغر حيث كان شابا قويا شجاعا و لم يروا بمثل جماله أحد قط حيث كان وجهه كالبدر المنير .
و من ضمن من جهزوا أنفسهم عيشو و أمها و قالت زوجة الأب ل فاتو أنت لا تأت ..

بل نظفي البيت و اغسلي الصحون إلى أن نعود و ذهبتا .
فاتو بالقيام بأعمال المنزل بسرعة و لبست أجمل ثيابها ثم اتجهت إلى تلك الحفرة و أخرجت كل ما بها من حلي و مجوهرات و لبستها و توجهت للعرس فدخلت و حاولت قدر الإمكان أن تبتعد عن زو..جة أبيها .
ولكن عندما التقت عينا عيشو مع عينا فاتو قالت لأمها أمي انظري إن فاتو هنا .
فقالت أمها إنها ليست فاتو .. فاتو الآن في البيت تنظف و تجلي و تغسل .
فقالت عيشو يا أمي ولله إنها فاتو .

فردت أمها إن هذه الفتاة جميلة هيفاء كالقمر أما فاتو فهي نحيفة ذابلة
. فسكتت عيشو و
لم تكمل: النقاش ولكنها ظلت تحدق في فاتو .
و عندما أحست فاتو بهذه النظرات خرجت من الحفل و قامت تهر..ول من شدة الخۏ,,ف من أن تكتشفها زوجة أبيها فيكون عقابها وخيما ..

و في تلك الأثناء كان ابن الآغا الأصغر يتجول في القرية و يتأمل في جمال الطبيعة هناك و بينما كانت فاتو تهرول و تنظر من خلفها اصط,دمت بابن الآغا الأصغر و كادت أن توقعه أرضا و عندما تلاقت عينيه مع عينيها لم يستطع الكلام من شدة جمالها و حسنها .. ولكن فاتو بدأت تركض بهيستيريا خاصة بعد هذا الموقف المحر,ج إلى أن وصلت للبيت .
ظل ابن الاغا يتخيلها و يهيم في عشقها يوما بعد يوم .. إلى أن اتخذ قرارا بالبحث عنها بيتا بيتا حتى يجدها و يتزوجها ..

فبدأ بالبحث هو و أمه في كل البيوت في القرية و كاد أن يفقد الأمل حتى وصل إلى بيت فاتو .. و هناك استقبلتهما زوجة الأب بحرارة .. فسألها ابن الآغا يا ايتها السيدة كم فتاة لديك في البيت
فردت زوجة الأب و قالت فتاتان .. ابنتي و التي هي كالقمر ما شاء الله .. و ابنة ضرتي البشعة .
ابن الآغا أريني كلاهما .
فدخلت عيشو أولا .. فقال ابن الآغا لا ليست هي .. تلك الفتاة كانت أجمل فتاة رأتها عيناي .
فاستطرد قائلا أريني ابنة ضرتك .

فردت زوجة الأب ولكنها ليست جميلة .. هي بشعة .
فقال أريني إياها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى