القصة كاملة

انت في الصفحة 4 من 6 صفحات

ـ أنت النقي.. لكن الباقيين لازم يثبتوا نفسهم، وإلا الموت هيكون مصيركم.

حسيت إني مرهق جدًا.. كأني رجعت من الموت، لقيت محمود بيبصلي بقلق، وعبد الله وشه باهت، وفي اللحظة دي كان رامز دخل لما اتأخرنا ووشه كان باين إنه مرعوب وكان ماسك مصحف صغير في ايده وبيقرأ آية الكرسي بصوت واطي.

الراجل قال:

ـ قدامكم ٣ أيام، وبعدها لازم تكونوا في معبد الشمس، هناك هيظهر لكم الطريق الأخير.. بس لو أي واحد منكم ضعف، كل اللعبة هتتحول لجحيم.

خرجنا من المبنى بسرعة وإحنا مش قادرين ناخد نفسنا، وكنا حاسين إن في حد ماشي ورانا بيراقبنا.

بصيت ورايا بسرعة ملقتش حد.. لكن لقينا رسالة متعلقة على شنطة محمود مكتوب عليها:

ـ الدم لازم يسيل قبل طلوع القمر الجديد.

عبدالله بصلي وقال:

ـ الرحلة بدأت.. بس السؤال دلوقتي، مين فينا هيكون أول دم؟

الليل نزل على كوسكو بس الهوا كان لسه مخنوق، ومابقيتش عارف ده راجع للي بيحصلنا ولا لطبيعة المكان الجغرافية.. رجعنا الفندق وكلنا ساكتين، كل واحد غرقان في تفكيره، والموت بقى له ريحة، مش مبالغة والله كنت حاسس إن في حاجة ملازمانا وبتسحب النفس مننا.. أنا فردت جسمي على السرير وبصيت وسرحت في السقف ولساني مش قادر ينطق، وكل ما أغمض عيني أشوف الدايرة اللي دخلتها، والنار اللي جريت في جسمي، والنظرة اللي في عينين الراجل، كأنها بتقراني من جوّا، بتقلب صفحاتي كلها وتختار أسوأ فصل.

محمود كان واقف عند الشباك وبنبرة فيها قلق قال:

ـ أنا حلمت وأنا صاحي، شوفت أمي قاعدة في بيتنا بتبكي وهي لابسة أسود، وبتبص على صورة ليا كأنها شايفاني بس مش قادرة توصلي.

رامز حط المصحف جمبه على السرير وقال:

ـ أنا مش هقرب من المعبد ولا المكان ده تاني، الحاجات دي ليها ناسها وأنا مش واحد منهم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى