
(بنتك فيه أستاذ بيتحر…ش بيها في المدرسة)..
لقتها اتعصبت وقالتلي
(أنتي كدابة وبتتبلي على البت ولو قولتي كدا تاني هعمل فيكي محضر في القسم)
ومشيت من عندها وأنا هتجنن، هو فيه أم بالقسوة دي، طيب أقابل أبوها ولا أعمل ايه، لحد ما قررت أستعين بالله ومسكتش، ولو فيها موـ,ـتي، أنا عندي فرصة أصلح حياة بنت، يمكن أقدر أنسى الماضي بتاعي لما أعمل كدا، وتحديدًا لأني عارفة كويس الإحساس البشع ده..
راقبتها لحد ما طلعت للأستاذ توفيق تاني وقدرت أصورهم وأنا بترعش، وقابلتها آخر اليوم وحاولت أمثل القسوة وهددتها بالصور إني هوديها للقسم وأبلغ عنها لو محكتش هي بتعمل كدا ليه وازاي أبوها سايبها كدا..
وبدأت تبكي، وعرفت إنها هتقول كل حاجة، قالتلي ده مش بابا ده جوز أمي، الكلمة خلت جسمي يتنفض للأسف، قالتلي إن جوز أمها بيسهر مع أصحابه ويحششوا كل ليلة في الشقة، وهي مجبرة تخدم عليهم من زمان أوي، وكانت بتاخد من البرشام اللي بياخدوه، ولما كبرت بقا شرط تقعد معاهم ويتحـ,ـرشو…ا بيها مقابل إنها تاخد من البرشام ده، عشان كدا كانت بتيجي المدرسة تعبانة ومش شايفة قدامها، والوحيد اللي كان حنين عليها هو الاستاذ توفيق، ولما حكتله إنها بتحتاج البرشام ده لأنها مبتقدرش تعيش من غيره وعدها إنه يجبلها منه ومتسهرش مع جوز أمها شرط إنها تطلعله كل يومين في الفُسحة لمكتبه..
ولقيت نفسي ببكي، الحياة قاسية أوي، بتفرم الضعيف، ومبترحمش الصغير قبل الكبير، رحمتك يارب، ولقيت نفسي بفتكر الراجل الوحيد في حياتي، عمي مُنتصر، اتصلت بيه وانا ببكي وحكتله على كل حاجة، واستغربت لما قالي أنا في ضهرك يا بنتي ومش هسيبك والعُمر واحد والرب واحد، تعالي نطلع على المديرية نبلغ بالصور وتحكي كل حاجة هناك، واللي هيقربلك همسحه من على وش الدنيا..

