من الكاذب فعشان كده بيحمي لسان الصادق, وما بيحميش لسان الكاذب, وناس تانية بتقول أن الجـ،ـن اللي هو مخاوية بيسأل قرينك من الجن هل أنت سـ،ـرقت فعلا ولا مسرقتش فبيعرف منه, وأنت بمجرد دخولك عليه بتبقى موافق على العزايم اللي بيتمتمها وبناءا عليها الجن بيسأل قرينك ويحمي لسانك أو مايحميهوش وإحنا رايحين في الطريق تاني ليلة كنت مرعوب, تقدر تقول كنت برتعش, كنت حاسس إن أنا المسئول عن السرقة اللي حصلت أو عارف السارق بس ماحدش هيصدقني, وكنت خايف أن لساني يتحـ،ـرق وأكل عيشي يتقطع وسمعتي اللي فضلت محافظ عليها طول عمري تتمرمط في الطين فعدينا على قرية جمب المستودع,
وبعد ما طلعنا منها دخلنا على طريق زراعي ما عليهوش بيوت, لغاية ما شفت من بعيد نور أصفر, تقريبا دا وجهتنا, كان بيت قديم على الطوب الأحمر من غير محارة أو دهان ومحاوطه شجر كافور ضخم من كل إتجاه ومفيش أي نور الا لمبه صفرة متعلقة على واجهته, وقفنا بالعربية, كان باب البيت باب خشب عتيق ومتساب مفتوح, فدخلنا عشان نلاقي المبشع محضر البشعه والنار, وقعدنا في نص دايرة إتعمدت أقعد في آخرها, وبدأ المبشع طقوسه, كان يطلع البشعه وهو بيتمتم ويحطها على أيده تلات مرات عشان يبين أن النار ماتحرقش صادق بعد كده يسأل العامل…أنت اللي سرقت أو تعرف
حاجة عن السرقة؟؟ في كل مرة كان يقول العامل…لا فيقولوا طلع لسانك, فكان يطلعه, فكان المبشع يقرب منه البشعه فيلحسها العامل, وعدى الخمس عمال اللي قبلي وجه الدور عليا لما لقيت عم السيد بيبص لي وبيبتسملي نفس الابتسامه يتبع الحلقة الثانية والأخيرة المبشع حط بشعته في النار وطلعها وهو بيتمتم, كنت بنقل عينيا بين المبشع اللي بيقرب عليا وهو بيتمتم وبيحط البشعه على أيدة ويقول النار ماتحرقش صادق وعم السيد اللي ابتسامته وسعت وبدا يتمتم هو كمان بصوت مش مسموع لما عينه رجعت تتغير تاني ويبقى سوادها شق طولي وتلمع زي عيون القطط, ساعتها كان المبشع قرب عليا وبيسألني..أنت اللي
سرقت, أو تعرف حا…. أول ما جات عينه في عينيا زي ما يكون إتصعق ورجع لورا, بعدها تمالك نفسه وراح يعيد طقوسه بس وهو مرتبك فحط البشعه في النار تاني وبعدها قرب عليا وهو بيتفادى تيجي عينيه في عينيا فحط البشعه على ايده وهو بيقول _النار ماتحر…, راحت حارقاه قبل ما يكمل كلمته, راح رمى البشعة من أيده, وهو بيتأوه, ساعتها لمحت عم سيد ابتسامته بتوسع, وعينه بترجع لطبيعتها, والمبشع راح وشوش لصاحب الشغل في ودنه اللي جالنا وقالنا…خلاص يا جماعة أنتم كده براءة وكان زي ما يكون بيتحاشى النظر ليا, ورجعنا بعدها ع المستودع, ولما نزلنا كلنا من العربية,
كنت رايح عشان أبات في غرفة البوابة لقيت صاحب الشغل نداني, وقال لي…بص يا حسين, أنا عارف أن أنت ماسرقتش ولا تعرف الحاجة راحت فين, لكن خد لك تلت أربع ليالي أجازة على ما تشوف حد يقرأ عليك, وانا مش هحكي حاجة لزمايلك, بس أوعى يا حسين تكون زعلان مني, أنت المكان هنا مكانك, بس ارتاح لك بس أسبوع ولا عشر أيام والمرتب بتاعك ساري, كنت حاسس أني لو وقفت معاه أكتر من كده هيديني أجازة طول العمر بمرتب ساري فقلت أسيبه بسرعه, كنت بفكر أني لازم أشوف حل, ولازم الحاجة اللي أتسرقت بردو ترجع قبل الكلام ما يكتر ويتحور
وتبدأ الناس تخاف مني, ماهو لو اللي ماسسني هو السبب في اللي حصل ممكن اي مصيبة تحصل في البلد ومايعرفولهاش صاحب يقولوا هاتوا حسين, أو ينسبوها ليا ويخافوا يجيبوني, وتتعمل البلاوي بعد كده على اسمي, والحل مكانه بيتي, اللي ماعدش ليا مكان دلوقتي أروحه غيره, وبالفعل روحت وأول ما وصلت ماكنتش بيسه موجوده فيه, ومفيش ثواني كانت بتنط من الشباك زي عوايدها, كانت بتتمسح فيا المرة دي بزيادة أوي, كنت واحشها أنا عارف, وهي كانت واحشاني, وخايف في نفس الوقت منها, وبعد حفلة الاستقبال وبعد ما اتعشينا, مددت جسمي عشان أنام وفجأة نطت في دماغي فكرة, وقررت أنفذها الصبح وبالفعل
لما قمت من النوم لبست هدومي وخرجت, بس كنت واقف بعيد عن البيت ومراقب شباكي اللي لقيتها نطت منه بعد ما عدت جسمها من وسط قوايم الحديد اللي عليه, تابعتها لغاية ما وصلت عند بيت شهاب الدين المهجور وراحت نطت من وسط حديد البوابة, كنت عايز أدخل وراها لكن الباب مقفول بجنزير حديد وقفل, حاولت أشد الجنزير لكن ما اتفتحش, وقبل ما أتدير عشان أرجع أخدت بالي أن المحلات التلاته اللي تحت البيت أبوابها الصاج ما عليهاش اقفال, أستنيت لما الشارع ماكنش حد معدي فيه ورحت فتحت الأول فيهم اللي جمب البوابه وقفلته ورايا, وكان اللي أتوقعته صحيح, المحل دا
كان جراج لصاحب البيت زمان وفي منه بوابه صغيرة للسلم بتاع البيت, فرحت دخلت من البوابه دي وطلعت على السلم دخلت الدور التاني, كان باب الشقة مفتوح لكن شبابيكها كلها مقفوله, فكانت الدنيا ضلمه وفيها إضاءة خافته من النور اللي بيتخلل فتحات الشبابيك, كنت بفتش عن بيسه, ومش لاقيها فقلت هروح افتح شباك عشان الرهبه اللي في قلبي دي تقل شوية وعشان أشوف, ومجرد ما فتحته وبصيت منه مالقيتش الشارع قدامي,, لقيت قدامي صحراء بامتداد الافق ومافيهاش الا شجره فروعها جافة وماعليهاش ولا ورقة , بصيت يمين وشمال وانا مذهول, بردو كانت صحرا بامتداد الافق بصيت على البيت نفسه من
بره لقيته مش بيت لقيتني في فتحة كهف وسط جبل صخري شاهق, كنت مبرق عينيا ومش فاهم أي حاجة, وقعت على الارض من الصدمة وسندت ضهري للجدار لقيت البيت قدام عيني زي ما هو, أرجع أبص عالشباك ألاقي صحرا, نزلت جري وانا جسمي بيتنفض عالسلم ورحت عند البوابة الصاج عشان أفتحها لقيتها ما بتتفتحش بصيت من ثقب فيها لقيت بره نفس الصحرا بامتداد الافق,, ماكنتش مستوعب ايه اللي بيحصل, أنا اتسجنت في بعد تاني,, وفي وسط ذهولي أفتكرت بيسه ورجعت أدور عليها وانا انتفاضتي ملازماني وأنا مش عارف أنا بدور على ونس ولا على حل, وصلت الدور التاني وأنا بتحاشى
أبص ناحية الشباك وأشوف الصحرا, لغاية ما لمحت بيسه أخيرا داخله غرفه في آخر الشقه فرحت وراها ومجرد ما وصلت عند الباب لقيت عم السيد مقابلني وبيقول…كان لازم أحطك على حافة النار وألحقك بعدها قبل ما تقع فيها عشان ترجع وتدور ساعتها فقدت وعيي,, فوقت بعد فترة ما أعرفش أد ايه, أول حاجة جات عيني عليها لما فوقت كانت جثة بيسه, وواضح أنها ميته بقالها أيام, من وقت ما حسيت بتغير سلوكها .فشيلت جثتها ونزلت على السلم وحاولت افتح الباب لقيته بيتفتح معايا,, كنت زعلان جدا عليها وانا بدفنها تحت التراب, ليلتها بالليل جالي تليفون من صاحب الشغل وبيقول لي..معلش
يا حسين انا ظلمتك, الحاجة اللي كانت ضايعه وأنا بعيد الجرد النهاردة لقيتها في مكانها, انت عارف الخردة ماليه الهنجر وانا ماكنتش مركز لأني كنت حلمت الليلة اللي قبلها أن في شغل أتسرق واني رحت للمبشع عشان ألاقيه, والراجل ده هو اللي زود شكي فيك لما قال لي أنك ممسوس واللي ماسك بيأذيك وفي نفس الوقت بيحميك فرديت قلت له…وانا اللي عرفته أن البشعة سحر وصاحبها ساحر وبيسري على اللي بيروحله حكم الذهاب لساحر, وفي نفس الوقت ما بتنفعش مع الموقنين بالله المجبرين عليها ورجعت من تاني يوم شغلي وعدى بعدها يومين كان عم سيد غايب فيهم عن الشغل وفي
اليوم التالت رجع وقابلته, كان بيحكي لزمايلنا أنه غايب بقاله خمس أيام عشان كان عيان ,, سألته طب ومابلغتش حد ليه, قاللي…وهو أنت عارف يابني أن أنا بشيل تليفونات, أهو قلت اي حد يقوم بالشغل لغاية ما ارجع فقلت في بالي..ماهو فعلا كان واخد شكلك وقام بشغلك تلات أيام لغاية ما راح لما دفنت القطة الحاجة الوحيدة اللي ماعرفتلهاش تفسير, هل شبح القطه اللي كانت بتجيلي بعد ما قطتي ماتت في شكلها وكانت بردو بتجيلي في صورة عم السيد هل كانت روح من البعد الآخر ساكنه بيسه ولما ماتت بيسه اتجسدت في صورتها و كانت عايزه تعرفني مكانها عشان أعرف
بنهايتها, ولا دي من أرواح القطط زي ما بيقولوا ومكنتش هتختفي الا لما جثتها تدفن النهايه قايمة على فكرة التجسيد ..الفكرة الحقيقية الوحيدة الملموسة ..القطه ماتت ..لكن كان في حاجه ساكناها وقت ما كانت عايشه ..ولما ماتت القطه، الحاجه دي اتجسدت في صورتها وبقت تروح للبطل عشان تدله على ان القطه الحقيقية ماتت..وماكنش مستوعب حاجه زي كده وكمان هرب منها ..فبدأت تطارده عشان ترجعه سواء في صورة عم السيد .. او بأنها وقعته في المشكله اللي راح عشانها للبشعه وفي نفس الوقت حافظت عليه وماتسببتش في اذاه ..عشان يفهم ان في روح حواليه ولما فهم تابعها ووصل عم سيد الحقيقي
كان غايب خمس ايام ..تلاته فيهم كانت الروح اللي بتطارد بطل القصه بتتجسد في صورة عم السيد وتروح مكانه شغله وهي اللي راحت معاهم للبشعه وهي اللي كانت قاعده تشرب شاي وبعد ما القطه اتدفنت الروح اختفت فمبقتش تخد شكل عم السيد فحسوا بغيابه يومين بس تمت

