روايه كامله … روحنا نخـ،،ـطب

انت في الصفحة 8 من 9 صفحات

“بصي ياستي اللي هحكيه ده ممكن ميتصدقش لكن ده اللي حصل معايا بالتفصيل. انا لقيت ماريا جاية بتقولي جهز نفسك عشان هعرفك على اهلي عايزين يشوفوك. استغربت ازاي هروح عند اهلها وهما تحت الأرض. قالت ملكش دعوه دي حاجه انا اعرف اعملها.. المهم طلبت منها اقعد معاكم شوية لاني خوفت يحصلي حاجة هناك قولت اشبع منكم قبل ما اروح وعشان كده سهرت معاكم اليوم ده علي غير عادتي. وبعد ما خلصت سهرتي معاكم. دخلت الاوضة ولقيتها مستنياني جوا. قولتلها انا جاهز يلا نروح.

قالت طيب نام بقي عادي لأنك مش هتقدر تستحمل الرحلة دي وانت صاحي لازم تكون نايم. وفعلاً دخلت مددت جسمي على السرير وهي ثوانى ولقيت نفسي بروح في النوم .. وبعدها صحيت لقيت نفسي في مكان غريب أوي شبه الحوش كده بالظبط واسع أوي ومبني بطريقة غريبة مش زي البيت بتاعتنا كده. المهم دخلتني جو واتعرفت على أهلها وكانوا مش حابني خالص. لكن عشان بنتهم مقدروش يرفضوا علاقتنا دي ووافقوا إننا نكون مع بعض.

وهناك شوفت النعيم بجد كنت عايش ملك وماريا بتعملي كل حاجة حلوة ممكن تتعمل. محستش بالوقت وأنا هناك وكنت مبسوط واتعودت علي العيشة هناك. بس جيت في يوم طلبت منها اجي اشوفهكم عشان وحشتوني. وهي كانت رافضة في البداية لكن لما صممت وافقت. بس قبل ما ترجعني، شوفت الجحيم علي ايديها اتعذبت ليل ونهار . ولما سالتها انتي بتعملي كده ليه؟ قالت عشان تعرف إنك ملكي لو فكرت تتجوز او تخطب تكون عارف إن ده هيكون مصيرك.

إنما لو فضلت معايا هتعيش في النعيم اللي شوفته معايا في الأول ومش هتخرج منه أبدا ولا هتحب إنك تخرج منه.. أنا وأنت متجوزين دلوقتي وهنفضل متجوزين طول العمر ومش هينفع تتجوز عليا. عرفتها إني خلاص اتعقدت من الجواز ومن البشر كلهم وبقيت حابب العيشة معاها. وحتى لو اهلي حاولوا يجوزوني محدش هيرضى يجوزني بنته بعد ما كل البلد بقت عارفة حكايتي وعارفين إني مخاوي. الناس كلها بتخاف مني دلوقتي وبيخافوا من سيرتي حتى. اقتنعت بكلامي وقررت ترجعني من تاني. وزي ما روحت زي ما جيت نمت هناك صحيت لقيت نفسي هنا..

مكنتش قادرة اصدق ولا استوعب اللي بيقوله ده. ازاي يعني بني آدم يروح تحت الأرض ويشوف الناس اللي عايشة هناك دي. ويرجع عادي كده من غير ما يتجنن. لا وكمان بيحكي الموضوع عادي خالص وكأنه كان مسافر اسكندريه مثلاً. كلنا كنا مستغربين ولو في حد جه حكي لينا القصة دى مكناش هنصدق أصلا لكن منصدقش ازاي واحنا عايشين القصة لحظة بلحظة وبنعاني منها في كل يوم..

حاول ابويا يشوف قسيس او شيخ عشان يطلع موسى من اللي هو فيه لكنه رفض نهائي يشوف اي حد او يروح عند اي حد. مشكله موسي الأكبر هي أنه كان حابب اللي بيحصل معاه كان حابب الحنية دي وحابب حياته معاها. وكان حابب القوة اللي ادتهاله حتى الفلوس كان دايما بيبقي معاه فلوس كتير علي الرغم إنه بطل شغل من زمان أوي دي كانت مشكلته الأكبر وده كان الحاجز اللي واقف بينه وبينه إنه يخف من اللي هو فيه..

رجع يعيش حياته طبيعي وكأنه مفيش حصلت. لو حد غيره كان دور في مليون طريق عشان يلاقي حل للي بيحصل معاه ولكنه مكنش بيعمل كده. بدأت الناس تترعب منه ومحدش كان بيحب يتكلم معاه او يتعامل معاه خالص . حتى إحنا كمان محدش بقي بيتعامل معانا زي الأول. بعد أقل من شهر اختفى موسى مرة تانية. والبيت كله رجع لحالة الحزن من تاني. دورنا كتير علي الرغم إننا عارفين إننا مستحيل نلاقيه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى