
وعلى بالليل تقريبا الساعة 2 بالليل صحيت على نفس صوت الأنين, بصيت قدام السرير وشوفت نفس المشهد البشع من تاني, أسعد, بس أسعد ماسك حتة ازاز وبيطعن عنيه الشمال بيها, وكان مبتسم وبيتلذذ باللي بيعمله ده..
وقتها فضلت أصرخ واصرخ لحد ما لقيت جوزي جاي بيجري وكان سليم تماما وحاول يهديني ويفهمني انه مجرد كابوس وبس, بس الوضع استمر لأكتر من اسبوع كامل, كان كل ما يقرب مني بشوف نفس العين المطعونة بالازاز, واشوف الدم والمادة البيضا بتنزل منه بطريقة بشعة..
لحد ما بدأ يتهمني اتهامات ملتوية, وبدأ يتوتر ويتعب نفسيا, لحد ما في مرة من المرات اتعصب عليا وأقسم انه هيطلقني واني بمثل عليه عشان ميكتشفش اني مش عذراء وطردني من البيت, ورجعت بيت عمي مكسورة, مقهورة, ببكي بدل الدموع دم, عمي شافني تعجب من رجوعي وانا ببكي, ومرات عمي وصفية كانوا في قمة الذهول, الوحيد اللي فرح برجوعي كان قاسم, ووقف على باب البيت يسقف بفرحة كبيرة..
وحكيت لعمي اني بشوف حاجات غريبة وهو سمع الكلام واكتفى بيه ولا زود كلمة ولا نقص, يومها قعدت في اوضتي القديمة أبكي وادعي ربنا يفك الكرب اللي انا فيه, ولقيت نفسي بعمل وجبة أكل وبروح أقدمها لقاسم لعل وعسى ربنا يتقبلها ويرفع عني كل ده..
وعلى الساعة 12 بالليل لقينا باب البيت بيخبط, صحينا واحنا مخضوضين وده لأن نادرا لما باب البيت بيخبط في وقت زي ده, الجو كان بيمطر والدنيا برد في الليلة دي, وفوجئنا بواحدة ست عجوزة بتطلب مننا اننا نستضيفها الليلة لأنها كانت بتزور واحدة قريبتها في بلد جمبنا وتاهت ومش لاقية أي مواصلة والغريب ان قاسم كان واقف جمبها وكأنه هو اللي دلها على بيتنا وكمان كان بيشاور ناحيتي بطريقة غريبة..
عمي وافق فورا وانا رحبت بيها زي ما عمي رباني اننا بنرحب بالضيف في أي وقت, وعملتلها أكل بس رفضت تاكل, وخدتها في اوضتي عشان تنام للصبح, وبعد ساعة تقريبا لما الدنيا هديت تماما, لقيتها قامت من النوم وصحتني بصوت قاسي وكانت بتهزني بعنف..
صحيت مخضوضة وقبل ما اسألها لقيت عنيها بتنور بلون فسفوري غريب, ركزت في عنيها ولقيت نفسي زي المسحورة تماما, كأنها أمي مش ست معرفهاش, وطلبت مني نتحرك فورا, وبرضه لقيت نفسي بتحرك معاها بدون ما أعترض ولو بكلمة..
خدتني ومشينا تحت المطر والبرد لحد ما وصلنا للمقابر, ودخلنا لقلب المقابر لحد ما وصلنا لقبر عالي شوية, شاورت ناحية قبر من القبور وفي مكان معين وقالتلي أحفري, وبدأت أحفر واحفر لحد ما لقيت لفافة غريبة مكنتش فاهمة هي ايه..
وخدتني ورجعنا على البيت, وقتها كان عمي واقف قدام البيت مخضوض وخايف, ومرات عمي وبنتها جوة صاحيين, كانوا خدوا بالهم اننا خرجنا وعمي صحي يدور علينا وافتكروا اني اتخطفت, دخلنا البيت والست مسابتش فرصة لعمي يعترض, مسكت اللفافة وقالت لعمي يدوبها في مية بملح ويقرأ عليا الأذكار, وقالتلي ترجعي من بكرة لجوزك وكل حاجة انتهت..
عمي سألها وقتها:
– ايه ده
قالتله ده سحر بالتفريق والخراب اتعملي وهي جت تدلنا عليه, وقتها كلمتها بخوف وقلت:
– طيب ما ممكن اللي عمل كدا يعمل تاني
وقتها ابتسمت ابتسامة غامضة وبصت ناحية مرات عمي بصة طويلة وقالت:
– الست ام حجاب هتعاقب أي واحدة هتفكر بس تعملك حاجة في يوم من الأيام
وشوفت مرات عمي بتتنفض مكانها, وخرجت الست تحت المطر والبرد واختفت تماما, وتاني يوم رجعت لبيت جوزي وكل اللي كنت بشوفه انتهى تماما, الغريب ان عمي قال ان دي الست أم حجاب, وانها كانت بتعمل كدا زمان وتدل الناس على الأسحار وتعاقب الدجالين والسحرة وبتوع الأعمال, واستغرب انها بدأت تظهر تاني عشاني انا مخصوص رغم انها مبتظهرش من زمن طويل..
ورجعت بيت جوزي, وعرفت من نظرات الست ان مرات عمي اللي عملت كدا, الله أعلم حقد ولا كراهية عليا ولا انتقام, بس خوفها بيدل انها مش هتكرر ده تاني أبدا, ولما سألت عن الست أم حجاب بعض الناس قالوا انها من الجن الصالح ومش بشرية, والبعض قال ست مبروكة عايشة في الجبل بتنزل القرى في أيام معينة تعين عباد الله, ايا كانت انا بس كان عندي سؤال واحد, هل قاسم العبيط هو اللي دلها عليا وجابها مخصوص عشان تساعدني, فعلا سبحان الله فيه حاجات في الدنيا دي عمرنا ما هنفهمها, بس الحمد لله اللي نجاني بسبب اطعام الطعام لشخص مسكين اسمه قاسم..
بقلم: أحمد محمود شرقاوي..
…………
وَيُطْعِمُونَ الطَّعَامَ عَلَىٰ حُبِّهِ مِسْكِينًا وَيَتِيمًا وَأَسِيرًا
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
…………..
متنساش لو عجبتك القصة تعمل لاف وتعليق برأيك في كومنت..
ومتنساش تمنشن أقرب صديق لك عشان يتابع معانا القصة أو تشاركها مع أصحابك..
وفولو لصفحتي الشخصية لو أول مرة تتابعني عشان يوصلك كل جديد..
بقلم: أحمد محمود شرقاوي

