
وكنت بشهد ناس قريبين مني وبتصل بيهم كمان قدام زمايلي، والكل كان عارف اني مبكذبش، وشوفت العرق بيتكون على جبهة هيام، وقتها بصتلها بسخرية وقلت:
– قلتلك لا يعلم الغيب الا الله
وسبتها ورحت على مكتبي، وبعض البنات اللي كانوا بيغيروا منها استلموها سخرية واستهزاء لحد اخر اليوم، بس اللي شوفته في عنيها كانت نظرة غضب وثورة، مقت وكراهية للراجل اللي كسرها وجاب مناخيرها للأرض، وزادت كراهيتها ليا لما الكل انفض عنها ومحدش راحلها تاني يوم، وحتى اللي قرأتلهم قبلي استغلوا الفرصة وأنكروا كلامها لأنها كشفت فضايح عنهم..
وهي مكانتش هتسلم بسهولة، وكان لازم تكسرني عشان ترجع هيبتها قدام الناس، وفي ليلة وانا نايم شوفت دب رمادي بيجري ورايا وبيعض في رجلي، ولما بصيت عليه لقتها هيام..
صحيت من نومي قلقان وبدعي ربنا انه يكون خير، ولما فسرت الحلم عرفت ان الدم بيمثل المرأة المؤذية، وعضتها دي يعني محاولة ضرر كبيرة، وده خلاني تاني يوم اراقبها من تحت لتحت، خاصة انها كانت متوترة وعلى غير العادة وبتحاول تتجاهل نظراتي بكل الطُرق..
وعلى الضهر قمت عشان اتوضى واصلي، كنت انا وهيام بس اللي في المكتب، حطيت الجاكيت باعتي كالعادة على الكرسي هو والشنطة وخرجت، وقبل ما ادخل الحمام جالي هاجس أرجع المكتب بسرعة، ورجعت فورا عشان اتفاجئ بهيام بتحط حاجة في شنطتي، كانت مدياني ضهرها، راقبتها بشويش ولما رجعت مكتبها رجعت ولا كأني شوفت حاجة، وبعد نصف ساعة خدت شنطتي ودخلت الحمام، فضلت ادور فيها كتير اوي لدرجة اني شكيت اني بتخيل، بس في بطانة الشنطة لقيت قطع صغير كان استحالة الاحظه لو انا مش بفتش بالاهتمام ده..
مديت ايدي لقيت ورقة صغيرة ومطبقة طبقات كتير اوي اوي، فتحتها بهدوء وكانت الصاعقة، عمل، طلاسم كتير وكلام غير مفهوم، حسيت وقتها ان فيه نار بتولع جوايا، كنت هاخد قرار عشوائي يعملي مشكلة كبيرة، بس تماسكت، وفضلت افكر، وملقتش غير صاحبي اكلمه واستعين بيه، ولما حكتله قالي نصا
“حط الورقة في شنطتها في مكان خفي وسيب السحر ينقلب على الساحر”
عجبتني الفكرة، وكلمت زميل معانا يستدرجها برة عشان عاوز اعدل هدومي، ضحك على سذاجتي واستدرجها برة، فتحت شنطتها وقطعت حتة صغيرة جدا من بطانة الشنطة وحطيت فيها الورقة، ورجعت مكاني..
ومن يومها وغابت هيام، غابت لأكتر من اسبوع، البعض قال انها مريضة جدا، والبعض قال انها سافرت، بس بعض الزملاء لما راحوا يتطمنوا عليها قالوا انها مريضة جدا، وبعد عشر أيام لقيتها بعتالي على الواتس
“الحقني يا معاذ انا بمو*ت”
“خير يا هيام طمنيني”
“انا عندي سر لازم اقولك عليه عشان لو قولتله ضميري هيستريح وامو*ت وانت مسامحني”
“خير”
“انا مش بقرأ الكف ولا حاجة، انا كنت بهكر الموبايلات مش اكتر، ولما معرفتش اعملها معاك ومن غيظي كلمت واحد بتاع أعمال وعملتلك عمل عشان تحبني غصب عنك وتعترف اني بقرأ الكف، غرور مني للأسف لانك أهنتني قدامهم، بس بعد ما حطيتلك العمل ومن يومها وانا في كارثة، حاسة انك فعلا نقي وربنا بينجيك من الكوارث، انا بشوف راجل بأربع رجول في احلامي، بيضربني بالليل وبيعتدي عليا جنسيا، انا عايشة في رعب مش قادرة اخلص منه، عشان كدا قررت اقت*ل نفسي لعلي ارتاح، بطلب منك تسامحني لوجه الله”
ولأول مرة تصعب عليا، كلمت صاحبي بسرعة قالي انه خادم العمل بيعذبها وده متوقع لأنها موصلتش العمل بغباءها، وقالي ادلها على مكان الورقة في شنطتها واطلب منها تحرقها..
بعتلها بس مردتش، اتصلت بيها موبايل مرة واتنين لحد ما ردت وهي بتبكي بهيستريا، كانت فعلا بتحاول تنت*حر، عرفتها مكان الورقة وطلبت منها تحرقها، وعملت كدا وهي مذهولة، واتحل الموضوع بالبساطة دي، اتحل وانا بتمنى يكون عظة لهيام وكل بنت شبهها..
كل بنت قررت تقت*ل خصلة الحياء اللي ربنا ميزها بيها، وكل بنت قررت تناطح الرجالة وتخرج برة ثوب الوقار والانوثة، للأسف الدنيا بتعاقب الأصناف دي عقاب شديد، اللي بتقت*ل حياءها الدنيا بتقهرها، وبتلاقي نفسها سلعة رخيصة بين ايادي الذكور، وربما سلعة في ايد الجن او شهوات الانثى والغرور والعنجهية والغيرة، هلاك الانثى كله بيبدأ من قت*ل الحياء عندها، وان جمال الانثى كله في حياءها ولو تخلت عنه فهي خرجت عن هويتها وبقت لا شيء..
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
……
حياء السيدة عائشة رضى الله عنها وأرضاها
لما توفى النبى صلى الله عليه وسلم دفن فى الحجرة النبوية الشريفة،
فكانت تدخل الحجرة متخففة من الثياب
وتقول :إنما هو زوجى.
فلما دفن مع النبى صلى الله عليه وسلم أبو بكر
ظلت السيدة عائشة تدخل حجرها بنفس حالها،
وتقول إنما هو أبى،
فلما استشهد الفاروق عمر بن الخطاب،
ودفن فى الحجرة النبوية،
لم تدخل السيدة عائشة رضى الله عنها تلك الحجرة إلا وهى محتشمة،
عليها حجابها حياء أن يظهر شىء من زينتها أمام رجل ليس من محارمها،
رغم أنه ميت ومدفون فى القبر، ورغم أنه الفاروق عمر رضى الله عنه
حيث قالت: فوالله ما دخلت إلا وأنا مشدودة علي ثيابي حياء من عمر .
اللهم جمًل جميع نساء المسلمين بالحياء يارب العالمين..
بقلم: أحمد محمود شرقاوي
……….
لو

