امي كانت….

انت في الصفحة 2 من 3 صفحات

لحد ما نصحتها واحدة جارتنا انها تروح لشيخ يعملها حجاب ولا حاجة عشان تحصن نفسها، ولما حذرتها مرة تانية وقولتلها حرام مسمعتش مني وراحت زارت شيخ من بلدنا ومعروف عنه انه دجال مش شيخ، وغصب عني روحت معاها عشان كنت خايفة عليها..

عدينا من وسط الغيطان بالليل عشان نوصل لبيت الراجل ده، وفي وسط السكة وقفلنا كلب اسود في نص الطريق وفضل يزوم علينا، حسيت من جوايا إنها اشارة عشان منكملش، بس أمي ضربته بحجر صغير وكملنا الطريق، حاولت من تاني أحذرها بس مسمعتش مني، وروحنا للراجل وحكيتله أمي على كل حاجة، وبعد شوية تفكير نصحها انها تروح للمقابر وتجيب شوية تراب من هناك وتحطهم في أوضة الأرانب وبعدها موت الأرانب هيقف..

وخرجنا من عنده بعد ما دفعنا مبلغ مش صغير، ولقيت أمي بتسحبني ناحية المقابر، حاولت اقنعها نروح بالنهار بس مكانتش بتسمع مني، وروحنا على المقابر بالليل، ومشيت معاها في قلب المقابر وانا قلبي هيقف من الخوف والرعب.. وطول ما احنا ماشيين كنت سامعة صوت خطوات ماشية ورانا، وكل ما كنت ببص مبلاقيش حاجة، دعيت ربنا ينجينا من اللي بنعمله ده، لحد ما أمي خدت شوية تراب من جمب قبر من القبور، الغريب انها وهي بتاخد التراب سمعت صوت عيل صغير بيبكي، قولتلها إن كانت سامعة حاجة قالتلي لا..

وخدنا التراب ورجعنا بسرعة على البيت، طلعنا اوضة الأرانب ورشينا التراب فيها، والغريب إن الأرانب الهادية ثارت وهاجت وكأنهم فراخ مش أرانب، بس مهتمناش وقفلنا الباب عليهم وافتكرنا ان الموضوع انتهى.. بس تاني يوم كانت فيه مفاجأة في انتظارنا، لقينا أرنب منهوش وكأن فيه حيوان سعران قطعه بسنانه، كنا هنتجنن ودورنا في كل مكان بس الأوضة كانت مقفولة تماما، استحالة حاجة تدخل أو تخرج، وتاني يوم حصل نفس الموضَوع، أرنب تاني منهوش ومتقطع حتت..

لحد ما أمي قررت اننا نراقب الأرانب بالليل ونشوف مين اللي بيدخل لهم ده، كلب ولا صقر ولا ايه بالظبط، خدت عصاية ضخمة وقعدت انا وأمي طول الليل لحد قبل الفجر ومكانش فيه أي حاجة، لحد ما أمي نعست ونامت وانا فضلت مكملة. بس أول ما نزلت لاحظت حركة عشوائية وسط الأرانب، ولعت النور وشوفت، شوفت أرنب اسود شكله بشع، عنيه بيضا وبتسيل زي الصديد وسنانه ضخمة وعنده أنياب، وكان بينهش أرنب من الأرانب، صرخت من الرعب ونزلت أنادي لأمي، ومسافة ما طلعنا لقينا أرنب منهوش والأرنب الاسود ده مالوش أي أثر.

حكيت لأمي كل حاجة اللي مصدقتش وقالت أكيد كلب بينط من على السطح وانتي بتتخيلي، وقررت تستناه تاني ليلة وتخلص عليه، وقعدنا في الليلة التانية وانا مرعوبة، بتنفض من الخوف، لحد قبل الفجر وفي نفس الميعاد، لاحظنا هرج وسط الأرانب وظهر الأرنب الأسود، وأمي فورا مسكت العصاية وضربته على دماغه من قبل ما نولع النور وتشوفه كويس..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى